About Me

My Photo
سيدة نفسي
هناك أدب جاهلي .. وهناك جهل أدبي .. وعالمنا يجهل الأول .. ويتجاهل الثاني ..
View my complete profile

Friday, May 23, 2008

دور المرأة في الأسرة -2

مرحلة تشكيل الأسرة

لما للأسرة من أهمية في حياة وتطور المجتمعات، اهتم الإسلام ببنائها وتشكيلها، وأبدى نصائحه وإرشاداته وأحكامه، ليس بعد تشكيل الأسرة فحسب، إنّما قبل تشكيلها. فلقد دعا الإسلام العظيم كلاً من الرجل والمرأة إلى الحرص على أن يكون اختيار شريك العمر في رحلة الحياة مناطه الاعتصام بالدين والأخلاق الحسنة، فذلك هو السبيل الأمثل لبناء أسرة قويَّة تكون عماداً لمجتمع قوي جدير بالريادة والقيادة والخيرية، والنصوص التي تحض على حسن الاختيار، وتحذر من الاهتمام بالأعراض الزائلة دون الاهتمام بالقيم الخالدة كثيرة...
قال رسول اللَّه (ص):
»إن جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير«(1).
وقال (ص):
»إياكم وخضراء الدِّمن«.
قيل وما خضراء الدمن؟ قال (ص):
»المرأة الحسناء في المنبت السوء« وكما أكّد الإسلام على حسن الاختيار كذلك أكَّد على حريَّة الاختيار ليس للرجل فقط بل للمرأة أيضاً«.

يقول الإمام القائد (دام ظله):

»إن الإسلام قد أولى المرأة كزوجة عناية خاصة في مختلف المراحل.

في الدرجة الأولى: مسألة اختيار الزوج، فقد جعل الإسلام المرأة حرَّة في اختيارها لزوجها، ولا يمكن لأحد أن يفرض عليها زوجاً.
فلا الأقارب لهم أن يفرضوا عليها ذلك، ولا حتى إخوتها ووالدها، ليس لهم أن يجبروها على الزواج من شخص لا تريده، ولا يحق لهم ذلك. هذا هو رأي الإسلام.

طبعاً كانت هناك عادات جاهلية وخاطئة في المجتمع الإسلامي، وما زالت موجودة في بعض الدُّول، وفي بعض المناطق من بلدنا وخاصة في المدن الوسطى وخوزستان وغيرها. فحسب علمي هناك بعض العشائر التي تعطي ابن عمّ‏ِ الفتاة الحق في إبداء رأيه بزواجها! إنّه خطأ. فالإسلام لم يسمح لأحد بذلك. وما يقوم به المسلم الجاهل يجب أن لا ينسب للإسلام.

إنّها عادات جاهلية، فالمسلمون الجاهلون يقومون بأعمال ترتبط بآدابهم وعاداتهم الجاهلية، ولا ترتبط بالإسلام وأحكامه النورانية.
فمن يجبر فتاة على الزواج من ابن عمِّها، فقد خالف الشرع. وأي ابن عم لفتاة يجيز لنفسه أن يمنع ابنة عمِّه من الزواج لأنّها لا تريده زوجاً لها، يكون هو وكل من يساعده في ذلك قد فعلوا حراماً وخلافاً للشرع. فتلك العادات مخالفة للشرع المبين، وليس هناك أي اختلاف بين فقهاء الإسلام في هذا المجال.

لاحظن أن أحكام الإسلام منذ بدء تشكيل الأسرة تقف إلى جانب المرأة في اختيار زوجها«.

***

مرحلة ما بعد تشكيل الأسرة

لقد كان لخروج المرأة عن مسؤولياتها الأسرية في البلاد الغربية الوقع الخطير على استقرار العائلة وأمانها النفسي والعاطفي والسلوكي.

وهذا ما ظهر ممَّا تقدَّم من كلام لسماحة القائد (دام ظله).

لذلك ولأجل أن لا يقع المجتمع الإسلامي بما وقع به الغربيون، أكَّد سماحته على ضرورة توازن المرأة المسلمة بين العمل والمنزل.
يقول (دام ظله):

»في صدر الإسلام كانت المرأة تتولَّى مهمَّة معالجة جرحى الحرب في ساحة المعركة، بل كانت تلبس النِّقاب وتبارز بالسيف خلال الحروب الشديدة، وفي نفس الوقت كانت تحتضن أبناءها داخل بيتها، وتربيهم تربية إسلامية، وتحافظ على حجابها، فليس هناك منافاة بين كل تلك الأمور.

فمن يدقِّق في ذلك جيداً سيجد أن لا منافاة بينها. لكن البعض يعيش الإفراط والبعض الآخر يعيش التفريط.
فالبعض يقول بما أن النشاط الاجتماعي لا يسمح لي بالاهتمام بالبيت والزوج والأولاد، لذا عليّ ترك النشاط الاجتماعي والبعض يقول بما أن البيت والزوج والأولاد لا يسمحون لي بمزاولة النشاط الاجتماعي، إذاً عليّ‏َ أن أتخلَّى عن الزوج والأولاد. وكلا النظرتين خطأ، فلا يجوز ترك هذا لذاك، ولا ذاك لهذا«.

»لديكن أعمال أيضاً، وتتواجدن خارج البيت، تزاولن الجراحة، وترين مرضاكنّ‏َ، وتقمن بعمل علمي ما، وتعددن المشروع الفلاني، وتعطين الدرس الفلاني في الجامعة؛ كل ذلك له أهميته، لكن عليكنّ‏َ مراعاة حصة البيت.
طبعاً إن حصة البيت كسائر الأمور، قد تفدى كمية الحضور فيه لصالح الكيفية.

إن لحضور المرأة في البيت خلال 24 ساعة معنى؛ فعندما تقللن من ساعات الحضور في البيت، عليكنّ‏َ أن ترفعن كيفية حضوركنّ‏َ، فسيكون لحضوركنّ‏َ المميَّز هذا معنى آخر، وعندما ترين أن عملكنّ‏َ يضر بتواجدكنّ‏َ في البيت كثيراً؛ عليكن أن تجدن حلاً، فالأمر مهم وأساسي، إلاّ في موارد الضرورة، ففي كل أمر ضرورة تجعله خارجاً عن حدِّ القاعدة. وإنِّي أتحدَّث هنا عن القاعدة، ولا شأن لي بالاستثناءات«.

وبعد تأكيد سماحة القائد (دام ظله) على أهمية التوازن بين العمل والأسرة، أشار إلى مسألة مهمَّة وهي: أن المرأة كما أن لها أهمية تربوية في البيت، كذلك لها أهميَّة تأثيرية على جميع أفراد الأسرة خارج البيت أيضاً يقول (دام ظله):
»في أي ساحة تدخل النساء بشكل مسؤول وواعٍ فإن التقدُّم في تلك الساحة سيتضاعف.

إن خصوصية حضور النساء في الساحات المختلفة هو أن دخول سيدة الأسرة في تلك الساحة يعني دخول زوجها وأبنائها أيضاً.
أما حضور الرجل فليس له مثل ذلك التأثير. في أي ساحة من الساحات تردها المرأة السيدة وربَّة البيت فإنَّها في الواقع تدخل ذلك البيت كله إلى تلك الساحة، إن حضور النساء في المجالات المختلفة أمر مهم جدّاً«.

***

المسؤولية التربوية للمرأة

لقد تبيَّن مما سبق خطورة أن تترك المرأة مسؤولياتها التربوية داخل الأسرة، ولقد تأكَّد مما مرَّ أن الأسرة ليست ملهى ومرتعاً وإنما هي مؤسسة إلهية عظيمة لبناء الأجيال الصالحة، وأيّ‏ُ تقصير في التربية الأسرية سيؤثِّر سلباً على المجتمع ككل.
فعلى الأم قبل أي شخص آخر أن تحمل هذه المسؤولية؛ بما لها من التأثير الأفعل على أولادها، بحكم أن الطفل يترعرع لمدَّة طويلة في حضن أمِّه، وهي غالباً تكون في البيت، بخلاف الرجل الذي يكون مشغولاً في عمله الخارجي.
فالأم هي صاحبة الدَّور الأساس في التربية الأُسرية، وصدق الشاعر حيث قال:

الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق

وقد أكَّد سماحة القائد (دام ظله) على هذا الدَّور المحوري والأساسي للمرأة قائلاً:

»إن من جملة مهام المرأة داخل البيت والأسرة تربية الأطفال، فإن النساء اللواتي يمتنعن عن إنجاب الأولاد من أجل عملهن خارج البيت، فإنهن يتصرفن على خلاف طبيعتهن البشرية والنسوية. واللَّه لا يرضى بذلك. إن اللواتي يتركن تربية الطفل وإرضاعه واحتضانه وبذل المحبة والعطف له من أجل الأعمال التي لا تتوقف على وجودهن حصراً، إنَّهن يرتكبن خطأ.
إن أفضل أسلوب لتربية الطفل هو أن يترعرع في حضن والدته وينهل من محبتها وعطفها. والنساء اللواتي يحرمن أطفالهنّ‏َ من هذه الموهبة الإلهية يرتكبن خطأ، ويلحقن الضرر بأطفالهنّ‏َ وبأنفسهنّ‏َ وبمجتمعهنّ‏َ. والإسلام لا يسمح بذلك.

لذا فإن أحد المهمَّات الكبرى للمرأة أن تحنو على ابنها بالعاطفة والتربية الصحيحة وتعيره انتباهها ورعايتها الدقيقة لتجعل من ذلك الموجود الإنساني فتاة كانت أم صبياً تجعله عندما يكبر إنساناً سالماً روحياً، يخلو من العقد والابتلاءات، لا يشعر بالمذلَّة، ولا يعاني من البؤس والقهر، كالذي تعاني منه الأجيال الشابة الغربية في أوروبا وأمريكا«.

»في الحقيقة إن المرأة هي توجد الأسرة وتدميرها، اعلمن ذلك، فالمرأة هي العنصر الأساس لتشكيل الأسرة وليس الرجل، فبدون الرجل قد تستمر الأسرة، فإذا غاب الزوج عن الأسرة أو توفي، وكانت المرأة عاقلة ومدبِّرة وربَّة بيت يمكنها أن تحفظ الأسرة، لكن إذا افتقدت الأسرة للأم لا يمكن للرجل أن يحفظ الأسرة.

إن الإسلام أكَّد على أهميَّة دور المرأة في الأسرة كثيراً، وعلَّة ذلك هي أن المرأة إذا كانت تحب أسرتها وتهتم بتربية الأبناء وترعى أطفالها وترضعهم وتحتضنهم...، وتزوِّدهم بالزاد الثقافي والقصصي وتعلمِّهم الأحكام والقصص القرآنية والحكايات المفيدة، وتقدِّم ذلك لهم كتقديمها للطعام لهم، فإن أجيال ذلك المجتمع سيكونون سالمين راشدين. هذا هو فنّ‏ُ المرأة، وهو لا يتنافى مع دراستها وتدريسها وعملها ودخولها السياسة وأمثال ذلك«.

***

المرأة صانعة الرجال

إن الناس يتحدَّثون بإجلال وإكبار عن صانعي الأدوات المادِّية، ومخترعي الأمور المادِّية، ومبتكري الأعمال الأدبيَّة الشعريَّة والفنيَّة، ويقدِّمون لهم المنح والهدايا.

يتحدَّثون بافتخار واحترام عن مكتشف الكهرباء وقانون الجاذبية وعن غيرهما من المكتشفين والمخترعين.
إلا أن ما أغفله النَّاس ولم يعطوه الأهمية المطلوبة هو المرأة صانعة الرجال.

ألا تستحق منّا هذه المرأة الاعزاز والاحترام؟
ألم تصنع فاطمة حسناً وحسيناً؟
ألم تصنع المرأة العاشورائية الزوج والابن ليكونوا فداء للإسلام؟
ألم تصنع المرأة الإيرانيَّة والعامليَّة الرجال لكي يتقدَّموا إلى الشهادة بكل جرأة وشجاعة؟

إن كلّ‏َ كلمة تلقيها المرأة في بيتها لها دوي كبير على نفوس أولادها بل نفس زوجها بالذات.
إن كلّ‏َ سلوك تقوم به المرأة في أسرتها له تأثير قوي على سلوك أسرتها وحتى زوجها. فعلى المجتمع أن لا يستهين بدور المرأة الريادي والصناعي. بل على المرأة ذاتها أن لا تستهين بدورها في صناعة الرجال.
ألم يقل القائل: »وراء كلّ‏ِ رجل عظيم امرأة عظيمة«.

هذا المعنى أشار إليه السيد القائد (دام ظله) بقوله:
»... إن أهم بناء هو بناء الإنسان، ليس بناء جسم الإنسان فقط، بل بناء عواطف الإنسان وأخلاقه، أن يربّين في أحضانهن بشراً دون عقد، وإنساناً صحيحاً وسالماً، تلك هي أهم قيمة لعمل المرأة«.

»إن للمرأة المسلمة في الأسرة واجبات ومهام، وهي أن تمارس دورها كركن أساسي للأسرة، وأن تربي أولادها، وأن تكون عوناً روحياً لزوجها. خلال مرحلة المواجهة مع نظام الطاغوت في إيران، كان هناك رجال كثيرون يخوضون ساحة الصراع، لكن نساءهم لم تدعهم يكملوا المواجهة، لأنَّهن لم يطقن صعوبات المواجهة، ولم يكن لديهن إيثار. وهناك من كانوا على العكس من ذلك، حيث كان النساء يشجِّعن أزواجهنّ‏َ على المواجهة ويقدِّمن لهم العون، ويشكِّلن بذلك الرافد والداعم الروحي لهم. ففي عامي 1979 1978م عندما كانت الشوارع والأزقة، مملوءة بالناس، كان للنساء دور مهم في تعبئة أزواجهنّ‏َ وأبنائهنّ‏َ وتوجيههم نحو ساحة الصراع والمواجهة والتظاهر«.
»... نعم هذا هو دور المرأة وتأثيرها على ابنها وزوجها، .. فتربية الأبناء ودعم الأزواج روحياً ليتمكنوا من اقتحام الساحات الكبرى هو من أهم أعمال المرأة«.

في الحقيقة إن الإسلام عامر بالنساء اللواتي كنّ‏َ سنداً روحياً لأزواجهن يوم الشدائد والهزائز، وعاشوراء تحمل نماذج نسائية مهمَّة في الدعم الروحي لزوجها وولدها.

انظر إلى »دلهم بنت عمرو«، زوجة زهير بن القين التي قالت لزوجها عندما حطُّوا رحالهم في »زرود«، وجاء إليه رسول الحسين(ع)، فتحيَّر ووجم ولم يعرف جواباً فبادرته قائلة: سبحان اللَّه أيبعث إليك ابن رسول اللَّه (ص) ولا تجيبه؟ ما ضرَّك لو أتيته فسمعت كلامه ثم انصرفت؟ فكان موقفها ودعمها الروحي وتشجيعها سبباً لتحويل زهير إلى معسكر الحسين (ع).
ـــــــــــــــــــــــــ
(1) الكافي، ج5، ص34
7
.

Monday, May 12, 2008

دور المرأة في الأسرة -1

دور المرأة في الأسرة

تأليف
السيد علي الحسيني الخامنئي
***
أهمية الأسرة

قال اللَّه تعالى:

»يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون اللَّه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون«(1).


تعتبر الأسرة أهم وأخطر بيئة في صياغة الإنسان، وتكوينه النفسي والسلوكي، الذي سيترك آثاره في مجتمعه الذي يعيش فيه، وعلماء الاجتماع على تباين مذاهبهم يجمعون على أن الأسرة عماد المجتمع، وأنها إذا قامت على أسس قويمة سليمة، استقرت أحوال المجتمع وتوطدت أركانه، وإذا وهنت قواعد الأسرة، ولم يتحقق لها أسباب القوة على اختلافها اضطربت حياة المجتمع واختلّ‏َ توازنه.
إن الأسرة هي الخلايا الأولى التي يتألف منها جسم المجتمع وبصلاحها يصلح هذا الجسم، وبفسادها يدب إليها السقم والانحلال.

ولخطورة هذه المسألة كان لسماحة الإمام الخامنئي )دام ظله( اهتمامه الكبير فيها:
»إن مشكلة الأسرة تعد مشكلة أساسية في العالم المعاصر، ترى من أين نشأت هذه المشكلة؟ من طريقة النظر إلى قضية المرأة، أم من النظرة إلى العلاقة بين الرجل والمرأة؟ فالأسرة هي فطرة طبيعية وأساسية في الوجود البشري، لكن هذا الأمر الفطري يعاني اليوم من أزمة عالمية بحيث أي أحد يتحدث اليوم عن تحكيم بنيان الأسرة في العالم الذي يسمي نفسه بالمتمدن الغربي، فإنهم يرحبون بكلامه ذاك مهما كان عادياً، ترحب به النساء، ويرحب به الرجال، ويرحب به الأطفال!«.

***

سبب أزمة الأسرة في العالم

يتابع سماحته لتحديد سبب هذه الأزمة فيقول:
»فإذا درستم قضية الأسرة في العالم، والأزمة التي تعاني منها الأسرة، لرأيتم أن أسبابها ناشئة من العلاقة بين الجنسين، وتعايش الجنسين، والعلاقة التي لم تحل بين الجنسين، أو بتعبير آخر: إن النظرة إلى تلك الأمور هي نظرة خاطئة.
إذن عندما نبحث في مجموعة الأفكار التي وضعها الرجال نقول: إن النظرة إلى قضية المرأة هي نظرة خاطئة، ويمكن القول أيضاً: أن النظرة إلى قضية الرجل هي نظرة خاطئة أيضاً، لا فرق في ذلك، أو نقول إن النظرة إلى كيفية الجنسين وإلى هندسة موقع الجنسين هي نظرة خاطئة«.

***

أهميّة المرأة في الأسرة


يرى البعض أن العنصر المؤثر في التربية داخل الأسرة هو الأم، ويرى آخرون أنه الأب، بينما يتصور غيرهما أن البيت هو عنصر التربية الأوحد بكل تفاعلاته، ولكن مع ذلك فإن هناك عوامل أخرى مؤثرة في التربية خارج إطار البيت، فالمجتمع والمدرسة والإعلام كلّ‏ُ ذلك له دور مهم في التربية، إلا أن العلماء المختصين في مجال التربية أكدوا على أن البيت هو المؤثر الأول، وهو الأقوى في التأثير على الطفل، بحكم التصاق الطفل به، وقضائه أطول فترة من طفولته في داخله، وبحكم أنه أول من يتسلّم خامة الطفل ويؤثر في تشكيلها.
الإمام الخامنئي )دام ظله( في الحقيقة يجعل للأم الدّور الأبرز في التربية الأسريَّة فيقول:
»عندما تقوم الأسرة فإن الزوجة والأم هي العضو الأساس فيها. إن للمرأة في هذه المجموعة مكاناً أساسياً وسامياً. لذلك عندما يتزلزل أصل الأسرة هذا، أي المرأة، فلن يبقى أي شي‏ء في مكانه فيها«.

***
عجز المجتمعات عن حل قضية المرأة

يقول )دام ظله( في هذا المجال:

بالنسبة لقضية المرأة التي ما زالت تطرح في العالم، فإن كلاماً كثيراً قيل فيها ويقال، وعندما ننظر إلى الخريطة الإنسانية للعالم والمجتمعات البشرية وإلى المجتمعات الإسلامية كبلدنا وسائر البلدان الإسلامية، وإلى المجتمعات غير الإسلامية، ومنها المجتمعات التي تعدّ متمدنة ومتطورة؛ للأسف فإننا نجد في كل هذه المجتمعات قضية باسم المرأة ما تزال موجودة.

هذا الأمر يدل على وجود نوع من النظرة المعوجّة والسيرة المعوجّة، ويحكي عن وجود نوع من قصر النظر تجاه القضايا الإنسانية. ويتبين أن البشر رغم كل ادعاءاتهم، ورغم كل الجهود التي قام بها المخلصون والمتحمِّسون، ورغم كل الجهود الثقافية الواسعة التي بذلت حول قضية المرأة خاصة؛ لكنهم حتى الآن لم يتمكنوا من العثور على صراط مستقيم وطريق صحيح لقضية الجنسين، ولقضية المرأة التي تتبعها قضية الرجل بشكل أو بآخر.

لعلّ بينكن أيتها السيدات من رأت أو قرأت الأعمال الأدبية والفنية لفنّانات العالم الموجودة بلغاتها الأصلية أو ما ترجم منها إلى اللغة الفارسية. فكل تلك الأعمال تتحدّث عن نفس المسألة التي تحدثنا عنها، مما يعني أن البشر لم يتمكنوا حتى الآن من حلّ‏ِ مسألة المرأة وما يتبعها من مسألة الجنسين المرأة والرجل، ومسألة الإنسانية.

وبعبارة أخرى: فإن الإسراف والتعامل المعوّج والفهم الخاطى‏ء، وما ينتج عن ذلك من تعدِّيات وظلم وخواء روحي ومشاكل أسرة ومشاكل متعلقة بالاختلاط والامتزاج والعلاقات بين الجنسين، كل تلك الأمور ما تزال جزءاً من القضايا التي لم تحلها البشرية.

فالبشر الذين اكتشفوا الاجرام السماوية وغاصوا في أعماق البحار، ويتحدّثون عن أدق الأمور في علم النفس وبحوثه وعن القضايا الاجتماعية والاقتصادية وسائر الأمور، وبالفعل قد تقدّموا في الكثير من تلك العلوم، لكنهم ما زالوا عاجزين أمام هذه القضية! بحيث لو أردت أن أبيِّن هذا العجز بفهرسة عناوينه لاحتجت لزمان كبير«.

Wednesday, April 30, 2008

فاطمة المعصومة بنت الإمام الكاظم عليهما السلام

اسمها ونسبها
السيّدة فاطمة بنت الإمام موسى الكاظم بن الإمام جعفر الصادق ( عليهم السلام ) ، المعروفة بالمعصومة

لقبها بالمعصومة

ورد أنّ أخاها الإمام الرضا ( عليه السلام ) قد لقّبها بالمعصومة ، كما ورد أنّ جدّها الإمام الصادق ( عليه السلام ) لقّبها بكريمة أهل البيت قبل ولادتها

ولادتها
ولدت السيّدة المعصومة في الأوّل من ذي القعدة 173 هـ بالمدينة المنوّرة

أُمّها

السيّدة تكتم ، وهي جارية

نشأتها

نشأت السيّدة المعصومة تحت رعاية أخيها الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، لأنّ هارون الرشيد أودع أباها عام ولادتها السجن ، ثم اغتاله بالسم عام 183هـ ، فعاشت مع إخوتها وأخواتها في كنف الإمام الرضا عليه السلام
رحلتها إلى خراسان

اكتنفت السيّدة المعصومة - ومعها آل أبي طالب - حالة من القلق الشديد على مصير الإمام الرضا ( عليه السلام ) منذ أن استقدمه المأمون إلى خراسان

فقد كانوا في خوف بعدما أخبرهم أخوها الإمام الرضا ( عليه السلام ) أنّه سيستشهد في سفره هذا إلى طوس ، فشدّت الرحال إليه عليه السلام

سفرها إلى قم

رحلت السيّدة المعصومة تقتفي أثر أخيها الرضا ( عليه السلام ) ، والأمل يحدوها في لقائه حياً ، لكن وعثاء السفر ومتاعبه اللذينِ لم تعهدهما أقعداها عن السير

فلزمت فراشها مريضة مُدنَفة ، ثمّ سألت عن المسافة التي تفصلها عن قم - وكانت آنذاك قد نزلت في مدينة ساوة - فقيل لها إنّها تبعد عشرة فراسخ ، أي 70 كم ، فأمرت بإيصالها إلى مدينة قم

وصولها إلى قم

حملت السيّدة المعصومة إلى مدينة قم ، وهي مريضة ، فلمّا وصلت ، استقبلها أشراف قم ، وتقدّمهم موسى بن خزرج بن سعد الأشعري ، فأخذ بزمام ناقتها وقادها إلى منزله ، وكانت في داره حتّى تُوفّيت بعد سبعة عشر يوماً
فأمر بتغسيلها وتكفينها ، وصلّى عليها ، ودفنها في أرض كانت له ، وهي الآن روضتها ، وبنى عليها سقيفة من البواري ، إلى أن بَنَت السيّدة زينب بنت الإمام محمّد الجواد ( عليه السلام ) عليها قبّة

وفاتها

توفّيت السيّدة المعصومة في العاشر من ربيع الثاني 201 هـ ، ودفنت بمدينة قم المقدّسة

Monday, March 10, 2008

! نداء إلى شيعتنا ..

السلام عليكم والاكرام

أخواني الشيعة الموالون

قطعت اجازتي المؤقتة من عالم المدونات لأنني اعيش ظروفا صعبة جدا لكنني لم أتمالك نفسي اليوم وأنا أشاهد جمعا منكم في إحدى الصحف أمام مبنى أمن الدولة
تطالبون بفك حجز المعتوق

رسالتي هذه ليست لدفن الرؤوس في الرمال ولست أكتبها بدافع الخوف كما قال لي أحد زملاء العمل بأن الأمور قد آلت إلينا إلى السجون فهل أنا خائفة من الكلام .. أجبته وأنا أنظر في عينيه لم تخيفنا أبدا السجون ولم يهزنا أبدا النوم على الأرض
فحقا .. فأبو تراب إمامنا وحسينا شهيدنا وسيدنا ومولانا
ولم يكونا عابثين كما لم يكن أي إمام بعدهما

فلم يا شيعتنا لم البلاهة والإلقاء بالأنفس إلى التهلكة ، فنحن والله ماكنا نخاف شيئا إلا الله وما عشنا ولن نعش تحت زجر ونفخ أبواق بني أمية المتمثلة بأشكال عدة إلى يومنا هذا

ولكن أين ذهبت التقية ؟ نعم تلك التقية التي نادى بها الإمام جعفر الصادق عليه السلام حقنا لدمائكم وأعراضكم
فهل كانت تلك الدعوة هي دعوة للخوف أو التهرب من رفع علم الولاية ؟
!حشى لله .. لم لا نتعض ونمسك برسالة الإمام الحسن روحي له الفداء حين بايع معاوية حقنا لدماء شيعته
وحين غادر إمامي وسيدي علي بن موسى الرضا إلى خراسان ؟
أم حين رضي باب العلم وأمير النحل علي المرتضى عليه السلام بما رضي الناس ولم يجادل أو يقاتل من أجل الخلافة ؟

أعجب حين يقوم البعض بدق مساميرا على نعوش شبابنا ويحضرونهم لموت لا طعم فيه ولا كفاف
ألم يسمعوا بقول أمير المؤمنين علي عليه السلام بأن أي ثورة بعد الحسين وقبل الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه عقيمة
نعم فكل ثورة قامت بعد الحسين لاطائل منها سوى سكب المزيد من دمائكم الطاهرة التي من واجبكم كإثنى عشرية حقنها حتى الظهور

فأنت محمدي .. علوي .. حسيني .. جعفري
ومهدي .. بإذن الله تعالى
فهيهات منا الذلة حين الظهور

وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى وحفظ الله رياحينكم من كل سوء وخوف

Sunday, February 24, 2008

وفاة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام


Monday, February 18, 2008

الــعــلــــل

هناك الكثير من الأمور التي نأمر بها من قبل الله عز وجل دون أن نجد تفسيرا لها أو تفصيلا يجعلنا في تساؤل دائم عن أمور عدة
فيأتي الحديث النبوي الشريف ليشرحها بما يتماشى مع عقلنا الإنساني
وهذ ما ستكون عليه كتاباتي القادمة بإذن الله وهي ذكر العلل من الشرائع التي شرعت لنا نحن البشر مرفقة بحديث نبوي شريف أو آية قرآنية كريمة وسند من أحاديث آل البيت عليهم السلام
**
أولى العلل التي سأذكرها في كتاباتي هي
العلة التي من أجلها لايجوز ضرب الأطفال على بكائهم
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تضربوا أطفالكم على بكائهم فإن بكائهم أربعة أشهر شهادة : أن لاإله إلا الله وأربعة أشهر الصلاة على النبي المصطفى محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأربعة أشهر دعاء لوالديه

Friday, February 15, 2008


الرابط يحتوي على عدة محاضرات صوتية لمشايخ يتحدثون عن حياته روحي له الفداء